اخر ايام الرجولة ؟

بتاريخ 26/09/09
تحت تصنيف ,

حقيقة ان الشباب في مجتمعنا يتخبط في العديد من العادات السيئة اللتي باتت لا تفارق حياتهم اليومية واماكن عملهم ودراستهم  , تلازمنا ولا نستطيع التخلص منها لارتباطنا بها بصورة وثيقة حتى نكاد احياناً ندافع عنها لنقلل من وطئتها وضخمها وبذلك نخفف على انفسنا. هي عادات كثيرة ومتنوعة تبدأ بالانحلال الاخلاقي وتنتهي بالبعد عن الدين والاقتداء بمن لا يستحق القدوة واللجوء اليه



بالرغم من كل ذلك لا زلت اعتبر الرجل الشرقي سيد رجال العالم في العديد من الصفات , فلا تزال كلمات كالكرم والشهامة والشجاعة ترمز الى ذلك الرجل من اقصى الارض الى ادناها , ففي حين ان اغلب المجتمعات الغربية تخلت عن العديد من المفاهيم المتعارف عليها الا ان مجتمعنا نراه متمسكاً ببعضها محبطا كل محاولة لازالتها تحت دعوى الانفتاح او التطور الزائف , ففيها نسموا ونرتفع بين الامم

 احدى الصفات اللتي لطالما رأيتها تصف الرجل الشرقي بقوة هي صفة الغيرة , رغم قسوتها احياناً وفهمها بصورة مغلوطة الا ان الرجل الشرقي عرفناه غيورا على دينه وعرضه ووطنه واشدد هنا على عرضه , فنراه متدينا كان او بعيداً  عن الدين يدافع عن زوجه وابنته وقريباته اشد دفاع في وجه من يحاول المس بهن ويلقن ابناء بيته معاني الغيرة والعرض , هكذا عهدناه يُخلق غيوراً فما اللذي تغير وما اللذي تبدل ؟

بداية النهاية : من وجهة نظري ان صفة ديوث من ابشع ما يمكن ان يوصف به شاب عربي فتلك صفة لا تتواجد في قاموس الحيوانات حتى -الا ما ندر- فلا ترى اسداً او فهدا او حتى غزالاً يترك زوجه لباقي القطيع انما يقاتل لاجلها ويحرص عليها حتى موته.
هكذا هي الحيوانات غيورة على ابناء جلدتها فكيف يتخلى البعض من شبابنا عن تلك الصفة الحميدة ويلتصق بالديوث الخبيثة ؟

القصة : اكتب هذا بعد سلسلة من الحوادث اللتي وقعت امامي تقشعر لها الابدان من تخلي بعض الشباب والرجال عن رجولتهم وطمس آخر معاني الجمال اللذي تبقى في مجتمعاتنا ,فمرة اسمع بتلك الفتاة تخرج مع "صديقها" بعلم والدها وتشجيع امها وسكوت اخاها وتارة ارى ذلك الشاب يترك اخته تجلس تسامر الشباب امام ناظريه ولا يأبه لضحكاتها الماجنة ودلعها المفرط امام الشباب واخرى ارى ذلك الزوج يترك زوجه تقبل رجلا اجنبيا عليها بدعوى الصداقة والاشتياق , ذلك بالاضافة للعديد من المرات اللتي يترك الزوج زوجه والاخ اخته تلبس اكثر الملابس اثارة لتتسكع في شوارع البلدات بدعوى الفرح بالعيد  كآخر عيد فطر طل علينا ,فسبحان الله اكثرنا فرحاً به من لا يستحقه

هذه ليست دعوة للالتزام والتدين رغم العلاقة الوضيدة بين الامرين الا انها همسة في اذن كل شاب وكل زوج واخ ان يعود الى رشده والى طبيعته والى فطرته فوالله لقد تنازلنا عن العديد من المبادئ والاعراف , دعوة للابتعاد عن صفات مخزية من مجتمعات غربية وغريبة عنا وان نلصق بما يشرف مجتمعنا ويفرقنا عن باقي الامم

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

التعليقات

21 تعليقات على "اخر ايام الرجولة ؟"

  1. غير معرف في 26 سبتمبر, 2009 08:20 م

    اخي العزيز مجد الدين..
    جميل ما كتبت وهو بالطبع يدل على طيب اصلك وغيرتك على المجتمع .. انا لست متدينه لكني مع معظم ما ذكرت. الضوابط بالمجتمع شيء ضروري.
    لكن اريدك اخي ان تنظر للامور من منظار آخر, نحن نعيش في مجتمع ذكوري يفرض تقريبا جميع الضوابط. وهو نفس المجتمع الذي يسمي الشاب المجاهر بتعدد علاقاته العاطفيه بعنتر زمانه والفتاه يتم الحكم بسوء اخلاقها لمجرد الشبهه ,يعني معايير المجتمع مشوهه بشكل عميق .
    الخطأ خطأ ولا يهم من ارتكبه وبالنسبه لما ذكرت لا اظن ان شاب مقاييسه للامور مشوهه يستطيع ان يحدد الضوابط الصحيحة لنفسه او لافراد اسرته في مجتمعنا المنافق ونفس الشيء ينطبق على الفتاه, عدا عن ان العولمه والغزو الثقافي لهم دور كبير. يعني ما ذكرت ليس بغريب على مجتمعنا المنافق.

    الموضوع كبير وبحاجة لوقفة مطوله لكن اتمنى ان تكون وجهة نظري قد وصلت..

    مروة

  2. محمد محاميد في 26 سبتمبر, 2009 11:17 م

    مرحبا

    اعتقد ان القضية متشابكة ولكن بالنسبة لهذه النقطة فعلا ستكون كارثة العرب عن تلك الشيمة والخاصية اللتي تفرقهم عن باقي الشعوي والامم

    تحياتي

  3. خالد كامل في 26 سبتمبر, 2009 11:52 م

    صديقي مجد الدين تحية الاسلام وبعد
    اولا يجب ان نتفق على ان الصفات التي انت في صددها هي مميزات الرجل العربي وهي صفات نوعيه تخصه وحده جينيا واجتماعيا ونفسيالذا يجدر بك في المرات القادمه استعمال الرجل العربي وليس مصطلح الرجل الشرقي..
    ثانيا ان الصفات النوعيه لاي جنس حي ترتبط بمناخه الفزيولوجي ماديا ومعنويا كالجغرافيا والطقس وفرقة المشابهه קבוצת השווה اي المعيار الاخلاقي ادبيا او الاسوة المقتدى بها شخوصا. ولما كان العربي بدويا يترحل من مكان الى اخر معرضا نفسه وعرضه وماله للخطر اضطره التطور الانتربولوجي الى اختلاق صفات وتطبعات تشكل قانونا لحمايته وملائمة ظروفه لامكانياته واحتياجاته كالمروءه واغاثة الملهوف في البيداء واجارة المحنّب الطريد, وذلك قانون انتربولوجي يضمن التكافل والبقاء في العالم الخطر (الصحراء) لهذا لم تكن لتجد من يتلصص او يختلس النظر الى احد رغم ان السكن كان خيما برى باطنها من ظاهرهاولم تكن لتجد ديوثا يخلط بين حرماته وصحبه رغم الخلطه الموجوده بين ابناء القبيله الواحده فالغيره اهدار الدم على جوانب الشرف انما هي قانون يضمن الحمايه في ظروف البداوه.
    اليوم نحن في ظروف حضر وبطر الامر الذي الغى مسببات تلك الصفات النوعيه (الغيره والايثار..) وهنا تكمن المصيبه.. من جهه نحن نعيش زمن الانا الذي يستطيع الفرد فيه ان يستقل ويشكل טרטוריה אישית او الحيّز الحميمي ومن ناحيه اخرى نراه ينفتح بخصوصياته مفرطا بصفاته النوعيه خانعا للعولمه خاضعا لالغاء شخصية الانا في الوعي الجماعي كرجل عربي وهذا هو جوهر الانفصام في الشخصيه العربيه..بين واعز نفسي واخلاقي يحضنا على التمسك بالصفات (لا يجد ريح الجنة ديوث) وبين صفات لا تتلائم مع الحضر المعاصر.
    واخيرا يا صديقي اهنئك على هذا المنبر الجهور سائلا المولى ان يوفقك ال ما يحب ويرضى ولك مني تحية الاسلام

  4. ابو القعقاع في 27 سبتمبر, 2009 12:50 ص

    السلام عليكم

    لن نتقدم خطوة واحدة دون العودة الى الاخلاق والدين

    متابعون لك ...

  5. اقصوصه في 27 سبتمبر, 2009 01:31 ص

    الله يعينا من القادم بس

    وما خفي كان اعظم :(

  6. ابو اسحاق الأطرشي في 27 سبتمبر, 2009 05:00 ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

    والله يا أخي مجد إن الدين كابح لكل هذه الأمور , ومن تمسك به نزح عن هذه الأمور وصلح المجتمع كله , ولكن لا أهالي تربي التربية الإسلامية الصحيحة للأسف !! وا حسرة على الأهالي ووا حسرة على الحركة الإسلامية التي لا تقوم إلا باليسير ...

    بوركت أخي مجد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  7. غير معرف في 27 سبتمبر, 2009 04:18 م

    بسم الله والسلام على رسول الله.
    اخي الكريم صحيح ما كتبت لهذا واجبنا كواعين لهذه الظاهره ان نحذر ونحذر ونحذر.
    وهذا الامر لا يمكن ان يتحقق الا بدوله اسلاميه وامير المؤمين كمثل عمر

  8. سامر محمد عرموش في 28 سبتمبر, 2009 02:24 ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في الحقيقة انها ظاهرة تكبر كل يوم وتزداد وهناك امور اصبحت شيء عادي لم تعد تزعج فعادي جدا ان ترى شخص عامل ربطة لشعره او واضع حلق في اذنه او لابس لاباس مبهدل على اساس موضة هذا من ناحية الشكل والطامة الكبرى ان نقلدهم في طباعهم وفي ارائهم وفي معتقداتهم
    وان نأخذ منهم كل تافه ياريت نقلدهم في النظام او النظافة او الالتزام بالمواعيد والعمل او في التطور والتكنولجيا هذا كله لان اسس تربيتنا اختلفت عن ما كانت عليه وبعدنا عن القران وسنة الرسول
    نسأل الله الهدايا
    تقبل مروري وتحياتي

  9. *^, بحـــر العــرب ,^* في 28 سبتمبر, 2009 02:17 م

    مقال يدمي القلب...

    طرح موفق وكلمات نابعة بصدق

    وما نراه أيها الأخ الفاضل نتيجة متوقعة

    وطبيعية بل حتمية!!


    فهؤلاء أعينهم لا تبصر إلا الحرام

    سواءً في السوق أو التلفاز أو شاشة الحاسب

    وآذانهم لا تستقبل إلا أنتن الكلمات
    وأخبث الألحان...

    فأنى يحافظون على ما جبلوا عليه من الغيرة!!

    نسأل الله السلامة والعافية والثبات حتى الممات

    اللهم رد شباب المسلمين إليك ردَا جميلاً...

  10. ابراهيم الحجي في 30 سبتمبر, 2009 01:30 ص

    لا حول ولا قوة الا بالله

    هذا ما وصلت اليه امة العرب والاسلام

    كل ذلك من بعدنا عن الدين وتشبثنا بالغرب الفاسد !!!

  11. yara في 30 سبتمبر, 2009 10:39 م

    صحيح ما كتبت اخي مجد الدين ولكن لنكن متفائلين قليلا فالقلة هم الذين يتبعون الغرب ومفسداته وهذا نتيجة الانفتاح والدور الاعلامي وما يلعبه في عقول النفوس الضعيفة ولكن برائي مازال الرجل الشرقي بكل مقايسة رجل بمعنى الكلمة واذا كان البعض قد خرج عن الايطار المعروف له فلا يعني اننا عدمنا ذلك الرجل بل بالعكس لربما كانت دعوة الى الصحوة والرجوع بالتمسك بالدين ومبادئه ..
    دمت بود ..

  12. بحر الإبداع في 01 أكتوبر, 2009 03:14 م

    ������ ������

    ��� ����� ��� ���� ..

    ����� ���� ������� �� �� ����� ���� ������ ��� � �� ..
    �� � ��� �� ��� ��� ��� ���� ������ �� ���� ����� � �� � ��� ���� ������ ����� ������.�!!
    ��� ��� �� ������ �� ���� ����� �� ����� ���� ���������� ������� � ����� ���� ���� ����� ������ ����� ���� ����� ������ ����� � ����� ����� �� �� ������ .. ����� � ������ ��� �������..


    ���� �� �� ����� ��� �� ������
    �� ���

  13. بحـــر الدموع في 01 أكتوبر, 2009 03:14 م
    تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
  14. بحر الإبداع في 01 أكتوبر, 2009 03:15 م

    السلام عليكمـ

    أخي الحبيب مجد الدين ..

    أولاً أعتز بتواجدي هنا بين أركان بيتك الراقي بكل ما فيه ..
    ثم لا عجب أن نقول أنها آخر أيام الرجولة في بلاد العرب ، كيف لا وقد تمسك الرجال بلباس النساء.؟!!
    إذا سألت عن الرجال فهم هنالك يرقدون في فلسطين وغزة وأفغانستان والعراق ، أؤلئك الذين رفضوا الركوع للمحتل ووقفوا بشموخ يحملون السلاح هاتفين لن تدخلوا بلادنا سوى على أجسادنا .. أؤلئك هم الرجال اخي مجدالدين..


    بارك الل فيك وجزاك الله خير الجزاء
    دمت بخير

  15. mohammad في 05 أكتوبر, 2009 10:01 م

    دعوة للابتعاد عن صفات مخزية من مجتمعات غربية وغريبة عنا وان نلصق بما يشرف مجتمعنا ويفرقنا عن باقي الامم

    معك حق لكن سيأتي اليوم الذي يتعانق ديننا مع حياتنا لنرى البلاد يعمها خير الإسلام في شتى مناحي الحياة

  16. رحـيقٌ مخـتُوم ~ تسـنيـم / في 24 أكتوبر, 2009 06:42 م

    سلامٌ عليكم ..

    فيما سبق من التعليقات ردٌ وافٍ على الموقف الطبعي تجاه هذه الظاهرة وما دون ذلك لا يتبع للأخلاقيات ب صلة.

    وفيها , ايضا ,من الأسى الذي يرثى له ,, فهذه صفحات من الواقع وبعض مما في ايامنا. 

    * ألاحظ ان غيابكم عن التدوين بات ملحوظا -
    * وهنالك خطأ املائيّ في كلمة "اللذي" (في ملفكم التعريفيّ .

    ننتظر مزيدكم.

    والسلام عليكم

  17. مريم عبد الحكيم في 29 أكتوبر, 2009 08:28 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في البداية كنت أوافقك في كل كلمة قلتها ، لكنني وصلت إلى هنا : " هذه ليست دعوة للالتزام والتدين " ، بالنسبة لي أعتقد أن الغيرة على الأخوات والقريبات هي صفة إسلامية أكثر من كونها شرقية ، العرب فهموا الغيرة بمعنى خاطىء ووصل الأمر بهم إلى "القتل على خلفية شرف العائلة!" وهو أمر مرفوض دينياً ، نحن لا نريد رجل غيور لدرجة أن يخنق على أخواته شاهد مثلا :

    http://www.youtube.com/watch?v=DFfuCf5vaX0&feature=related

    !

    لن أصل إلى درجة أن أقول عن الشاب متخلف كما قال عنه المقطع ، لكنه غيور جاهل ، لا يعرف معنى الغيرة ومفهومها ، لاحظوا هو يحق له النظر إلى "العباءات المخصرة" في حين هي لا يحق لها ذلك خشية أن تتأثر !! للأسف الغيرة الحقيقية قل ما نجدها ، فإما أن يكون الرجل ديوثاً وإما أن يكون غيوراً إلى درجة كبيرة جدا جدا !!

    بوركت أخي مجد الدين على التدوينة

  18. yasser esmail في 03 نوفمبر, 2009 06:45 م

    اخى الكريم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ارجو منك قبول طلبى لعمل التبادل الاعلانى

    رابط مدونتى هو

    http://psd-design.blogspot.com

    وللعلم تم اضافة رابط مدونتك عندى

    وفى انتظار ردك
    وبالتوفيق دائما

  19. yara في 28 نوفمبر, 2009 10:27 م

    السلام عليك اخي مجد الدين ,,
    أطلت الغياب ولاحظت غيابك عن المدونة فاحببت السؤال وارجو ان يكون المانع خيرا أن شاء الله ..
    اختك يارا ..

  20. مجد الدين في 25 ديسمبر, 2009 08:33 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حقيقة اطلت الغياب كثيرا واشتقت للكتابة اكثر
    ولكن حكم الله هو الواقع والحمد لله من الممكن ان اعود للكتابة الان بعد فترة صعبة قليلاص

    بوركتم اخواني واخواتي على سؤالكم واهتمامكم وارجوا ان تعود المدونة عامرة بكم وبمشاركتكم :)

    اخوكم مجد الدين

  21. تايلاند في 16 فبراير, 2010 12:35 م

    لاحول ولاقوه اله بالله فقد اصبحنا في حالة يرثي لها

تفضل بكتابة تعليق

قُلْ ما تُريدْ :

من أنا

مجد الدين
حيث نبض قلمي.... اكتب ما افكر به من وحي المجتمع وتجارب الحياة.مدونتي هي مساحتي وعالمي الصغير اللذي اديره واعرض به خواطري وكتاباتي.
عرض الوضع الكامل الخاص بي

أرشيف المدونة

تـــويـــتري